بقلم : دكتور محمد العقلاء دور الرقمنة في تطوير مهنة المحاماة


لقد أصبحت الرقمنة واقعا يفرض نفسه على جمع القطاعات، و من المنتظر ان تكون قوة ستحول العالم الذي نعيش فيه و الفاعلون الجدد للاقتصاد الرقمي، و يبدو أن اي قطاع او نشاط اقتصادي كيفما كان سوف لن يستطيع أن يبقى خارج السرب التكنولوجيا بما في ذلك المهن الفكرية و مهنة المحاماة من بينها.

و حيث إن مهنة المحاماة لا تشكل استثناء من الميل نحو هذا التحول الاقتصادي و الاجتماعي و التكنولوجي الذي تعرفه الساحة العالمية، فالرقمنة أضحت اليوم تحت هيمنة التطور المعلوماتي و العادات الجديدة لدى المستهلك و الزبون و الموكل و جاءت أعمال جديدة قطيعة  مع الماضي  لقلب السوق و فرض اقتراحات قيم غير مسبوقة للتكنولوجيات الجديدة و إقحام مناهج جديدة للشغل.

و كان الكاتب ريشارد سوسكين قد عنونة احد كتبه حول “نهاية المحامين” بالطبع فان العنوان  لا يعكس مضمونه و لا يتعلق بتاتا بنهاية المحامي بل القطع مع النموذج التقليدي للممارسة المهنية و الانفتاح على العالم التكنولوجي لما له من مزايا و الايجابيات. فالتكنولوجيا حسب رأي الكاتب ليست عدوا للمحامي بل تتيح له ممارسة المحاماة بشكل مخالف و بكيفية أكثر فعالية و بكلفة أقل.

فكل هذا مرده الى تطوير مدارك المحامي في مجال المعلوميات و ما له من التأثير الايجابي على المهنة بصفة خاصة و على قطاع العدالة بصفة عامة. فقد بلغ صدى أهمية هذه التقنية بصفة استعجالية في ظل الازمة الصحية التي يعيشها العالم و أثرت سلبا على جل القطاعات فحتى المهنة المحاماة لم تسلم من انعكاساتها. و إذ اك صار السؤال المطروح ما هي التحديات التي يواجهها المحامي في استعمال الوسائط الالكترونية في مجال عمله و ما وقعها على تطوير المهنة؟ و ما هي الوسائل العمل الجديدة التي يمكن أن تحدث تطورا في الممارسة المهنية في ظل ظهور فاعلين جدد في تقديم الخدمات القانونية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مؤسسة حياة تكرم هاني الشيخ في حفل تخرج دفعه نوال الدجوي من مشروع سكر البيوت

بالصور.. «اعلام الجامعة العربية» يرعى مؤتمر الدراما الأول بقطر.. وطلاب اعلام الجامعات المصرية

منى المنصوري تدعم مصممتين عمانيتين في ليلة خليجية بموسكو ضمن مهرجان “لوحة الكتان” بروسيا